غاية الزواج و ترتيبه :
اعتبرت تقاليد الزواج في المجتمعات العربية شأنا عائليا ومجتمعيا أكثر منه شأنا فرديا ، إذ اعتادت العائلة ترتيبه متجاوزة سعادة الفرد (خاصة الفتاة) في ضوء مصالحها وطموحاتها ومفاهيمها و سنتحدث هنا عن بعض طرق الزواج في هذا العالم .
الزواج الإجباري :
تنعكس عملية فرض الأهل لرأيهم على الفتاة في الكثير من الروايات العربية حتى في الوقت الحاضر ، ومن هذه الروايات التي تعكس هذه الظاهرة رواية صيادون في شارع ضيق لجبرا إبراهيم جبرا وكيف تعرضت سلافة إلى الضغط من قبل والدها للزواج من شاب بدوي لا تعرفه من أجل مصالحة بين العائلتين ووضع حد لأزمة والدها المالية ، فشعرت أن حب والدها قد يكون مميتا مثل بغضه ، ورواية موسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح حيث أن والدا يجبر ابنته على الزواج من عجوز يبدل النساء كما يبدل الحمير فتضطر إلى قتله وقتل نفسها ، ورواية الصبار لسحر خليفة حيث أراد الوالد أن يزوج ابنته من طبيب لأنه من عائلة محترمه وأحواله المادية فوق الريح والزبائن أمام عيادته كالذباب .
و لهذه العملية إساءة فعالة في تدمير أجيال قادمة لا تمتزج روحها بالحرية التي يجب أن نمتلأ منها في كل قراراتنا المصيرية و حين يكون الأساس في بناء الجيل الحقيقي هي الأم التي لم تستطع حتى اختيار الشريك المناسب لها لذا لن يكون هناك عتب على الجيل القادم .
أما عن التقاليد و العادات التي تجوب في هذه المدن و القرى و بغض النظر عن اتفاقها مع تعاليم الشريعة الإسلامية أو اختلافها فهي كثيرة و لكل قصته و هنا سنتحدث عن الزغاريد في الأعراس الدمشقية على سبيل المثال و تكريس فكرة انتظار العريس لقطف الرمانة وكأن شغلها الشاغل انتظار فارس الأحلام على فرسه الأبيض .

الزواج الداخلي :
تتسم العائلة العربية بالنزوع نحو الزواج الداخلي بين الأنسباء وضمن الجماعة الواحدة والإنتماء الواحد بدءا من العائلة أو القبيلة ، ويتسم هذا النمط من الزواج اختيار الزوج من قبل الأهل باعتبار أن هذا مسألة عائلية بالدرجة الأولى ، وقد جرى العرف على أن الزواج من ابنة العم والأنسباء هو الأفضل ، حتى أن إبن العم في بعض الأوساط الإجتماعية يعتبر هذا حقا من حقوقه ، ومن مظاهر المبالغة أحيانا إن الأهل ينذرون بناتهم للزواج من أشخاص معينين منذ لحظة الولادة وهذا كثيرا ما يشاهد في المسلسلات الخليجية والسورية، ومن الدوافع على استمرار الزواج بين الأقارب ضرورات المحافظة على الأملاك والثروة ضمن العائلة ، تعزيز الوحدة الأسرية والإبقاء على البنت قريبة من أهلها .
غلاء المهور من أجل المفاخرة والمباهاة ، هي التي جعلت الشباب عاطلا عن الزواج ، وهذا الفعل الشنيع هو الذي ملأ البيوت من الشابات العوانس رغم تحفظي على المصطلح لكنه جاء هنا في مكانه المناسب ، ومنبع هذا الجهل بالقيمة الحقيقة للزواج والمهر.
اعتبرت تقاليد الزواج في المجتمعات العربية شأنا عائليا ومجتمعيا أكثر منه شأنا فرديا ، إذ اعتادت العائلة ترتيبه متجاوزة سعادة الفرد (خاصة الفتاة) في ضوء مصالحها وطموحاتها ومفاهيمها و سنتحدث هنا عن بعض طرق الزواج في هذا العالم .
الزواج الإجباري :
تنعكس عملية فرض الأهل لرأيهم على الفتاة في الكثير من الروايات العربية حتى في الوقت الحاضر ، ومن هذه الروايات التي تعكس هذه الظاهرة رواية صيادون في شارع ضيق لجبرا إبراهيم جبرا وكيف تعرضت سلافة إلى الضغط من قبل والدها للزواج من شاب بدوي لا تعرفه من أجل مصالحة بين العائلتين ووضع حد لأزمة والدها المالية ، فشعرت أن حب والدها قد يكون مميتا مثل بغضه ، ورواية موسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح حيث أن والدا يجبر ابنته على الزواج من عجوز يبدل النساء كما يبدل الحمير فتضطر إلى قتله وقتل نفسها ، ورواية الصبار لسحر خليفة حيث أراد الوالد أن يزوج ابنته من طبيب لأنه من عائلة محترمه وأحواله المادية فوق الريح والزبائن أمام عيادته كالذباب .
و لهذه العملية إساءة فعالة في تدمير أجيال قادمة لا تمتزج روحها بالحرية التي يجب أن نمتلأ منها في كل قراراتنا المصيرية و حين يكون الأساس في بناء الجيل الحقيقي هي الأم التي لم تستطع حتى اختيار الشريك المناسب لها لذا لن يكون هناك عتب على الجيل القادم .
أما عن التقاليد و العادات التي تجوب في هذه المدن و القرى و بغض النظر عن اتفاقها مع تعاليم الشريعة الإسلامية أو اختلافها فهي كثيرة و لكل قصته و هنا سنتحدث عن الزغاريد في الأعراس الدمشقية على سبيل المثال و تكريس فكرة انتظار العريس لقطف الرمانة وكأن شغلها الشاغل انتظار فارس الأحلام على فرسه الأبيض .

آويها
في بيتنا رمانة
آويها
حلوة ولفانه
آويها
حلفت ما قطفها
آويها
حتى يجي العريس بالسلامة .
تتسم العائلة العربية بالنزوع نحو الزواج الداخلي بين الأنسباء وضمن الجماعة الواحدة والإنتماء الواحد بدءا من العائلة أو القبيلة ، ويتسم هذا النمط من الزواج اختيار الزوج من قبل الأهل باعتبار أن هذا مسألة عائلية بالدرجة الأولى ، وقد جرى العرف على أن الزواج من ابنة العم والأنسباء هو الأفضل ، حتى أن إبن العم في بعض الأوساط الإجتماعية يعتبر هذا حقا من حقوقه ، ومن مظاهر المبالغة أحيانا إن الأهل ينذرون بناتهم للزواج من أشخاص معينين منذ لحظة الولادة وهذا كثيرا ما يشاهد في المسلسلات الخليجية والسورية، ومن الدوافع على استمرار الزواج بين الأقارب ضرورات المحافظة على الأملاك والثروة ضمن العائلة ، تعزيز الوحدة الأسرية والإبقاء على البنت قريبة من أهلها .
على أن سلبيات هذا الزواج قد تفوق إيجابياته ، فحين يحدث عداء بين الزوجين سيعم العداء على الأسرتين وتتفكك العائلة أو القبيلة ، و التدخلات التي تحدث من قبل العائلتين قد تطمس الخصوصية والحرية بين الزوجين ، والطامة الكبرى قد تقع على الأبناء عندما يصابون بالأمراض الوراثية المستعصية ، وقد أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أن زواج الأقارب يتسبب في وقوع ثلث حالات الإعاقة بفعل العوامل الوراثية ، وتلعب الوراثة دورا كبيرا في انتشار مرض السكر وعمى الألوان والصمم الخلقي ، كما تؤثر على ذكاء الطفل وقدراته الذهنية ، وقد أثبتت الأحاديث النبوية الشريفة على أهمية زواج الأباعد وأنه يؤدي الى نتاج نسل قوي ذكي.
الزواج باختيار الفتاة :
كثيرا من الفتيات من يرغبن في الزواج دون اجبار ويظهر هذا كثيرا في الأغاني الشعبية التي تطرب لها الفتيات و منها :
الزواج باختيار الفتاة :
كثيرا من الفتيات من يرغبن في الزواج دون اجبار ويظهر هذا كثيرا في الأغاني الشعبية التي تطرب لها الفتيات و منها :
خيروني ابن العم خيروني ابن الخال
قلت لهم يا هالي أنا براسي موال
القلب هو الميال .
أما المهر فهو الخط الفاصل في إرادة أي شاب ليقدم على الزواج .
يتعلق المهر بأعراف الزواج في الإسلام ، ويهدف معياريا في الأصل إلى حماية حقوق الزوجة ، إذ يشكل قوة ردع ضد الطلاق ، وفي الشرع المهر حق للمرأة لا يجوز لأبيها ولا لغيره أن يأخذ منه إلا إذا طابت نفسها بذلك، ولكنه أصبح تقليدا متعدد النوازع المادية وغير المادية ، وخاصة ما يتعلق منها بالتبادل والمكانة الإجتماعية ، بحيث أصبح المهر ممارسة حولت الفتاة إلى سلعة .
جيتك خاطب وراغب ان شاء الله ما برجع خايب
ولو نحن قرايب لمين الخطبة يا جار
مخدومك عبدالله شب وجاي شفلو بنت حلال
بعنا القطن وبعنا الحب واتبحبحنا وماشي الحال
يا جاري الله يحييك لكن أماني صغيرة
يمكن يا جار ما فيك تدفع مصريات كثار
الجيزة بتكلف يا جار
طيب قلي شو بتريد مطاليبك مني خدا
بدي افهم بالتحديد كني هالشغلة قدا
بيني وبينك ما في خلاف اصبرني لشاور اما
ويمكن بتوافق لا تخاف لانك ابن عما
جمعلك سبع ثمن تالاف شو عندك رزقا لما
معليش ولو بعت الدار
غلاء المهور من أجل المفاخرة والمباهاة ، هي التي جعلت الشباب عاطلا عن الزواج ، وهذا الفعل الشنيع هو الذي ملأ البيوت من الشابات العوانس رغم تحفظي على المصطلح لكنه جاء هنا في مكانه المناسب ، ومنبع هذا الجهل بالقيمة الحقيقة للزواج والمهر.
المصادر :
المجتمع العربي المعاصر بحث في تغير الأحوال والعلاقات
غلاء المهور الأسباب والمساوئ والعلاج / شبكة الألوكة
أنماط الزواج تهدر حقوق المرأة وتدمر المستقبل / جريدة الدستور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق