هل انتشر الإسلام بالسيف أم لا ؟ كما يروج
البعض لهذه الشبهات التي يثيرونها لإيقاف تمدد هذا الدين العظيم الذي هو أسرع
الأديان انتشارا في العالم وفقا لكل الإحصاءات العالمية وحتى الغربية ، ومن يكرر
هذا الشبهة ويدندن حولها يا له من ببغاء عقله في أذنيه ، الدنيا كلها تعرف أن
الإسلام من أسرع الأديان انتشارا ، في سنوات معدودات ملئ الدنيا وشاع نوره فيها ،
ترك الأعداء في حالة من العجب والتساؤل ، على انتشاره ، هل سيقولون هذا حق ؟ وقد
وافقت هذه الشريعة فطرة الناس فاسلمت وآمنت ؟ لا يستطيعون قول هذا . فبدأو بإختلاق
الشبهات والتهم يلقونها على الإسلام لتشويه صورة الإسلام .
ولا سيما لما جاءت حروب الغرب لاحتلال بلاد
المسلمين وفعلوا من الوحشية ما لا يتخيله عقل ، فأرادوا أن يبرروا فعلا بأن الإسلام
فيه مثل هذا كذب وتبرير، نظرة فاحصة للأقليات غير المسلمة في بلاد المسلين نخرج
بنتيجة أنهم يعيشون في بلاد الإسلام آمنين مطمئنين ولا يكرهون على دخول الإسلام ،
على خلاف الأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة وما حصل مع مسلمين الروهينغا
ليس ببعيد عنا ، ومسلمين تركستان الشرقية في الصين وكما يحدث لمسلمي الفلبين
وغيرهم الكثير . الإسلام نهى عن إكراه الناس على الدين قال تعالى { لا إكراه في
الدين } قال ابن كثير " أي لا تكرهوا أحدا على الدخول في دين الإسلام "
، كما أن الإسلام نهى عن ايذاء الذميين والمعاهدين والمستأمنين ورتب على ذلك الوعد
الشديد ، كما أن الإسلام أباح الزواج من الكتابية مع بقائها على دينها ، فلو كان
الإسلام يجبر أحدا على اعتناقه لأجبر الزوجة على ترك دينها . والجهاد لم يشرع في
العهد المكي والذي استمر ثلاثة عشرة سنة ، ومع ذلك فقد انتشر الدين بين الناس واعتنقه
المهاجرون والأنصار طوعا واختيارا. والجهاد بالسيف لم يشرع إلا لضرورة الرد صولة الباغي
وإزالة العقبات التي تحول دون بلوغ الدين ، فهي مقصورة على هذه الحال الملحة ،
وأما الجهاد بالكلمة فهو الجهاد المشروع في كل حال . فالإسلام ما قام يوما ولن
يقوم على إكراه أحد ترك دينه ، دين تعاليمه لا تدعوا إلى العنف قال تعالى {ادع إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احس} .من وصايا أبي بكر الصديق
رضي الله عنه لقائد جيشه : "لا تخونوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا
صغيرا ولا شيخا كبيرا ، ولا تقطعو نخلا ولا تحرقوه ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا
تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة ، وسوف تمرون على قوم فرغوا أنفسهم في
الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له" ، يقول المستشرق بولن ويلي :" إن
دين محمد هو دين العقل ، ولا يحتاج مثل هذا الدين إلى القهر والجبر لنشر تعاليمه ،
ويكفي أن الناس عندما يفهموا اصوله يسارعوا إلى اعتناقه ، لأن هذا الدين منسجم مع
العقل والفطرة البشرية" .
اما عن الفتوحات الإسلامية فنقول أن الجهاد في الإسلام نوعان ؛ جهاد الدفع وجهاد الطلب ، جهاد الدفع بسيط وهو
الدفاع عن الأرض وهو مقبول ومفهوم عند عامة الناس ، النوع الثاني من الجهاد لا
يستوعبه كثير من الناس حتى من المسلمين وهو جهاد الطلب أو جهاد نشر الدعوة ، جهاد
تعليم الآخرين هذا الدين ، الإسلام هو الدين الخاتم وهو كلمة الله الأخيرة للناس
والله سبحانه وتعالى كلف الأمة أن تنشر هذا الدين في ربوع العالم ، وأن تعلم الناس
ما طلبه ربهم منهم، ومن سنن الله تعالى أنه جعل أقوام يحكمون الشعوب الاخرى التي
لا تدين بالإسلام وهذه الأقوام لا محالة ستقف أمام نشر هذه الدعوة ووصولها إلى
الناس لحماية مناصبهم ومكانتهم واهوائهم ، فالإسلام شرع للمسلمين ان يتجهوا بسيوفهم
وجيوشهم لحماية الداعية إلى الله سبحانه وتعالى لنشر هذا الدين وتعليمه للاخرين
، من لهؤلاء الذين سيولدون في بلاد يعلمونهم أن المسيح هو الله ؟ من لهؤلاء الناس
الذين يولدون في بلاد يعلمونهم أن البقرة هي الإله ؟ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق