الخميس، 9 أبريل 2020

مشاعرنا


"ليس امتياز الإنسان على الحيوانات بالعقل وحده ، وإنما بالعواطف أيضا"

المشاعر تحكم عقول أكثر الناس ، فإذا كان صحيحا أن روح الإنسان تتجاوب بسرعة أكبر بالدوافع الفكرية الممتزجة بالعواطف والمشاعر ، عندها من الضروري أن نعرف ما هي المشاعر الايجابية ونعتاد عليها ، وما هي المشاعر السلبية ونتجنبها . هناك ست عواطف رئيسية ايجابية ، وست مشاعر رئيسية أخرى سلبية ، وهذه الأخيرة تحقن نفسها طوعا ضمن الدوافع الفكرية إلى العقل الباطني ووصولها إليه .
أما المشاعر الايجابية عكس ذلك ، فلا بد من حقنها إراديا بواسطة مبدأ الإيحاء الذاتي لتعزيز الشعور الايجابي أو السلوك المرغوب فيه عن طريق ترديد اقتراحات وتصورات ذهنية لتنمية هذا الشعور ، فنحن في كل يوم نقوم بالإيحاء لعقلنا باقتراحات مباشرة أو غير مباشرة ويلبي العقل هذه الاقتراحات بمنتهى الدقة بإدخال الدوافع الفكرية التي يرغب الشخص بتمريرها إلى عقله.
ويمكن تشبيه هذه المشاعر بالخميرة المستعملة في رغيف الخبز، لأنها تكون العنصر الذي يحول الدوافع الفكرية من حالة ركود الى حالة الفعل . وهكذا يمكن للشخص معرفة سبب التأثر في الدوافع الفكرية التي مزجت جيدا بالمشاعر أكثر من التأثر في الدوافع الفكرية الآتية من وظيفة المنطق البارد في العقل.
وهكذا يمكن أن تهيئ نفسك للتأثير في عقلك الباطني وتوجيهه والتحكم بمشاعره والسيطرة عليها ، وذلك لتوصل اليه الرغبة في تحويلها الى واقع مادي يتمثل في سلوكك . ومن الضروري هنا معرفة الانسان لذاته وما هي اللغة التي يجب عليك أن تتكلم فيها بينك وبين جمهورك الداخلي (عقلك الباطني)  ، وإلا لن يستجيب لدعواتك.
واللغة التي يفهمها العقل الباطني بالشكل الأفضل هي لغة العواطف والمشاعر ، لهذا نصنف هنا العواطف الايجابية الرئيسية الست  وما يقابلها من عواطف سلبية ، حتى يمكننا ذلك الاستفادة من العواطف الايجابية ، وتجنب العواطف السلبية منها.

العواطف الايجابية الرئيسية :

أولا : الرغبة.
ثانيا : الإيمان.
ثالثا : الحب.
رابعا : الحماس.
خامسا : الرومانسية.
سادسا : الأمل.
لا شك في أنه توجد عواطف أخرى ايجابية ، لكن هذه العواطف هي الأقوى من بينها .

العواطف السلبية الرئيسية :

أولا : الخوف .
ثانيا : الغيرة .
ثالثا : الكرهية.
رابعا : الثأر.
خامسا : الطمع .
سادسا : الغضب .

ومن الجدير بالذكر أن العواطف الايجابية هي نقيضة السلبية ومن ثم فإنه لا يمكن أن تجتمع في قلب المرء إلا احداها . أي أن الأولى تنفي الثانية أو العكس . ومسؤولية الشخص هي التأكد من أن العواطف الايجابية تمثل التأثير المهيمن في عقله ، ويجب التعود على استعمال العواطف الايجابية حتى تهيمن على عقلك ، بشكل لا يسمح للمشاعر السلبية بدخوله.
ويمكننا التحكم في هذا من خلال الإيحاء الذاتي المستمر ومن خلال استعمال العواطف الايجابية أو التظاهر بها على الأقل.




المصادر : فنون النجاح / هادي المدريسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق