"كشف حساب للأمس بهدف تصحيح الغد"
الشباب هم عدة الأمة في حاضرها ، ومعقد آمالها في
مستقبلها ، ما يميز هذه المرحلة العمرية عن غيرها أنها ذروة القوة ، والحيوية
والنشاط .
- أهمية مرحلة الشباب في البناء والتغيير :
الشباب المؤمن هم سر قوة الأمة ، وعماد نهضتها ومبعث عزتها وكرامتها ، و هم أكثر قواها البشرية عطاء وخصوبة ونفعا ، ومن هذه الأهمية أيضا للشباب أنهم هم
الذين ناصروا الإسلام في بداية ظهوره مثل (علي وخالد وأسامة) رضي الله عنهم جميعا
وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه فصلاح الأمم مرهون بصلاح شبابها .
- تركيز أعداء الأمة على افساد الشباب:
الأسباب كثيرة قمت بتلخيصها دون إخلال أو تفويت بعضها كي
لا أطيل على القارئ :
لأن الشباب هم سر نهضة الأمة ، ولأن سن الشباب هو سن التطلع والتثقف فهم أصحاب همة
عالية لديهم طموح ، همة في التعلم ، وهمة في تناول مختلف العلوم النافعة
لمجتمعاتهم ، وهمة في إصلاح العباد والبلاد المعنوية والمادية ، و من ذلك أيضا هم صمام أمان الأمة، فأنت عندما تضع
ثقتك بشباب هذه الأمة لأنهم بناة المجتمع وهم من سيحمل التقدم والتطور والعمل على إنشاء مجتمع يحقق طموحهم وتطلعاتهم ، ومن الأسباب المهمة جدا أن الشباب هم المدافعون عن
الأمة ، وأضعافهم يعني اضعاف لها، دائما ما يكون الشباب في مقدمة الصفوف.
- أسباب سلبية في حياة الشباب:
السلبية عند الشباب مرض اجتماعي في مرحلة عمرية تعتبر
الأساس في البناء والتغييرلأي شاب من الشباب .
ومنها :
1. ضعف الشخصية: يكون مقلدا لا يوجد لديه همة أن يكون رقما
صحيحا بمفرده .
( ليس الفتى من قال : كان أبي
... ان الفتى من قال : ها أنا ذا ) ، فلا بد من أن يكون لديك شخصية مستقلة ، ولا بأس أن تتأثر
بمن لهم أدوار ايجابية في حياتك ، لكن لا بد أن يكون لك استقلالية.
2. قلة التجربة: كثرة التجارب تصقل شخصيتك ، وتعطيك مناعة، فالشاب لا يتطور بالركون إلى الراحة ، التجربة والمعاناة والمحاولة هي التي تطور
روحه في الحياة وتعلمه ، لن يصل الشاب إلى مبتغاه وإلى أي نتيجة ينشدها إن لم يخض
غمار الحياة بكثرة تجاربه.
3. العجز والكسل: وهما من أكثر الأمراض تأثيرا على الشباب ،
قال الامام الراغب " من تعطل وتبطل انسلخ من الانسانية ، بل من الحيوانية ،
وصار من جنس الموتى ، ولأن الفراغ يبطل الهيئات الانسانية ، فكل هيئة بل كل عضو
ترك استعماله يبطل ، كالعين اذا غمضت ، واليد اذا عطلت ، وكما أن البدن يتعود
الرفاهية بالكسل ، كذلك النفس بترك النظر والتفكر تتبلد وتتبله ، وترجع الى رتبة
البهائم " تأبى على كل حال الطبيعة البشرية أن تسير على وتيرة واحدة من العمل
، فالنفس ملولة ، والشيطان متربص ، والجنة محفوفة بالمكاره ، والعافل من يجعل
لحظات كسله وفتوره استراحات يلتقط بها أنفاسه ، ويسلي نفسه فيها بالمباحات ، والحماس مطلوب فان المرء لا يمكنه أن يؤدي عمله بالشكل
المطلوب من غير أن يكون متحمسا له ؛ لأن الحماسة من أهم أسباب إتقان العمل .
4. عدم القيام بالمسؤولية: عليك أن تكون مسؤول مسؤولية
كاملة عن اختياراتك وما يلقى عليك من مهام وأن تواجه مشاكلك ، وعدم المسؤولية ضعف
وتهرب.
5. عدم الثقة بالنفس: عليك أن تؤمن بالقدرات التي اودعها
الله سبحانه وتعالى فيك ، من قراءة وتفكير وتدبر ونظر، قال الله تعالى {وفي أنفسكم
أفلا تبصرون} هذه النفس التي أودعها الله فينا جعلها قوية بالأيمان ، وعدم الثقة
لا يكون إلا عندما تكون النفس خاوية من الإيمان .
6. الاستسلام للعادات السيئة: عندما يكون هناك عدم طموح في
اختيار الأفضل وأن تأخذ العادات البسيطة السيئة التي تعيش فيها حياتك كيفما اتفق ،
يكون عندك عدم القدرة على مواجهة العادات السيئة ، لكن عندما تصطلي بكثرة التجارب
ومعرفة الصالح من الطالح ستأخذ العادات الايجابية.
7. الأماني والأحلام: الحياة لا يمكن أن تتحقق بالأماني
والأحلام فقط وإنما هذه سلبية من السلبيات المؤثرة على الشباب.
8. عدم بذل الأسباب: الأخذ بالاسباب عبادة والمسلم مطالب
بالأخذ بالأسباب المشروعة. وعدم الأخذ بها وبذلها لا يعدو على أن يكون ترفا.
- علاج السلبية بما يلي:
قوة الشخصية واخلاص النية لله .
النظر في سير المجتهدين.
الأمل والنشاط .
وضوح الهدف .
الثقة بالنفس وعمل بصمة في الحياة .
امتثال القدوة الحسنة .
الهمة والعمل .
الاستعانة بالله والعمل بالأسباب.
- أثر الفراغ على الشباب:
داء قاتل للفكر والعقل والطاقات الجسمية .
الخواء الروحي والفكري .
يؤدي إلى التعفن وتبلد الفكر .
تولد ارادات سيئة ينفس بها عن طاقاته المهدورة.
- الفراغ الروحي
يتمثل في : ضعف الإيمان والتكاسل عن الطاعات ، ومظاهره : فتور الشباب عن الهمم العالية ، والشعور بقسوة القلب وخشونته ، والوقوع في المعاصي والمحرمات.
ومن أسبابه: ضعف الالتزام بالإسلام ، وقلة
التضرع إلى الله ، غياب رعاية الأبناء علميا وايمانيا ، وغياب دور مناهج التعليم
والوازع الديني عند المعلم.
- الفراغ الفكري
يتمثل في : عدم وضوح الهوية الاسلامية ،
وعدم نبوغ الفكر من تراثنا الاسلامي والامتثال الى سلطة الثقافة الغالبة.
آثاره: عيش الشاب بأهداف محدودة آنية
قاصرة ، غياب مصالح الأمة من قائمة اهتمامهم.
وأسبابه تنقسم إلى قسمين :أولا ذاتي : يعود إلى الشخص
نفسه فهو يعيش في حدود أمانيه وأهدافة الخاصة . ثانيا بيئي : والمتمثلة بالمؤسسات
من حوله والضعف الحاصل بها من أنانية مفرطة وتقطع الأواصر.
نعالج مشكلة الفراغ الروحي والفكري باتخاذ القدوة من
القادة المصلحين والعلماء البارزين الناجحين في مجالاتهم ، وتشجيع على التعلم
والبحث العلمي الجاد ، ولفت الأنظار الى العودة الى الله تعالى والاستعانة به.
بعزائم الشباب تنهض الأمم .. موضوع مهم يستحق التحدث عنه،وجميل يشحن الطاقات من جديد أحسنت الاختيار .
ردحذفشكرا لك :)
حذفعزيمة الشاب وحدها لا تكفي، لا بد من وجود حركة تدفعه وتشجعه وتهتم به من ناحية تطوير لمهارته واستغلالها في المفيد وهذا ما يجب على "بعض" الدول فهمه وتطبيقه، إهدار طاقات الشباب وعدم الالتفات لها ذنب لا يغتفر. أحسنتم الطرح كالعادة بارك الله فيكم
ردحذفهذه تحتاج وقفات مطولة . وفيكم بارك الله شكرا :)
حذفنقلت ما يجول في أوردتنا ونحن في هذا العمر، لكن شخصياً أصابني اليأس في مقتل.. ولا أدري إن كان يجدي شيء الآن.
ردحذفالله المستعان :(
ردحذف