الخدع هي : اعتماد الشخص على القوة الإقناعية للكلمات
وتأثير الوسائل اللغوية وجر الالفاظ ، وجمال البلاغيات من كنايات وتشبيهات وبيان
وأمثال وحكم (خدع بلاغية ) ، علاوة على تحوير الصور ، والرسومات الخيالية باستخدام
البرمجيات الحديثة (خدع بصرية ) ، أو باستخدام وسائل الشفقة ، أو الغضب ، أو
الشخصانية ، أو الأجناس (خدع عاطفية ) ، وكل ذلك من أجل التأثير على معتقدات وأفكار
الآخرين وأفعالهم.
- صور الخدع :
1. اللجوء إلى الحداثة : الناس يميلون إلى الشيء الجديد من المنتجات والأفكار ، لذا يحاول الكثير إقناعنا بأمور ليس لأنها ذات ميزة ولكن لأنها فقط جديدة ،
كالمنتجات مثلا : السيارات ؛ يستخدم المسوق لها ألفاظ قوية ودعاية تسويقية متقنة .
2. اللجوء إلى ما هو شائع : مفادها هو أن علينا الاستناد إلى الشيوع محاكاة للآخرين
، حتى ولو كان خاطئا ، سواء سلوكيات ، أعراف ، والعادات والتقاليد وغيرها ، مما
يجعل الشيوع هو الحجة وهو نوع من الخدع.
3. اللجوء إلى الشفقة : إثارة الشفقة ، ويتم التعامل معها على صورتين : إن كان
لفعل الخير : فهو محمود فتستخدم فيها الصور ، لأنها عادة لا تكون خدع وإنما مقترنة
بأسباب من الواقع أو لفعل الشر : كإظهارأعلام العدو الصهيوني وعليه آثار الدماء ، معلقا أن هذا من أثار
الإرهاب الفلسطيني ، وهذا النوع من الخدع مرفوض لأن فيه إثارة على المقاومة
المشروعة للإحتلال.

4. اللجوء للجاذبية : حالة استكمال الوسائل البلاغية و يعمل الذي يستخدم الخدع على
استخدام ( الصور / الحركات / المناظر ) وتستخدم هذه الخدعة غالبا في وسائل الإعلام
وبرامج التسويق.
5. اللجوء إلى الجنس أو الشخصانية : وفيها يتم اللجوء إلى الجنس البشري بشقيه
الذكور والإناث ، حسب نوع الفكرة أو المنتج الذي يرغب الآخرون بتسويقه ، وفي هذه
الخدعة يتم استخدام الأشخاص المشهورين ، بلصق صورهم على منتجات معينة ، مثل استخدام
شركات الألبسة العالمية صور المشهورين للتسويق لمنتجاتهم ، وهي من الوسائل المضللة غالبا لمفهوم وعقول الناس
.
6. اللجوء إلى الهجوم المباشر : وفيها يستخدم الهجوم المباشر للإقناع بفكرة ما
، مثل ( اشرب كذا ، عليك كذا ) .
- متى تكون تلك الأساليب مقبولة؟
في حال استخدامها لجذب الذهن إلى مفاهيم صحيحة ، أو
التأكيد عليها أو تقريبها إلى الفكر ، شريطة أن تنحى منحى الصدق ، وأن تخاطب العقل ، وذلك كما الحال في استخدام صور معبرة عن حقيقة تؤكدها وتحث على اتباعها ، أو
رسومات وألوان وأشكال هادفة ، أو مشاهد شارحة موضحة ، عند ذلك نسميها : مؤكدات
وموضحات.
- المغالطات:
هي حجج معيبة بسبب القائل أو الكاتب لها ، أو بسبب
السامع أو القارئ لها ، وقد يكون العيب بسبب مخاطبة العواطف ، أو ناشئا عن غموض في
اللغة ، أو اضطرابا في الحكم على أمر ما أو ردة فعل غير موفقة ، أو رغبة في
المراوغة والهروب من المطلوب ، والمغالطات عادة ما تعتمد على الأفكار والمفاهيم ، وفيها يعمد المغالط لدفع الناس لقبول ادعاءاته من خلال مخاطبة عواطفهم واللعب على
مشاعرهم.
- صور المغالطات :
1. مغالطة عاطفة التخويف : المغالط هنا يحاول أن يثبت رأيه عن طريق تخويف
السامع أو القارئ من مغبة الخيارات الأخرى ، فهو يحاول أن يخوفه من اتباع ما يدعيه
.
مثال : مازن : ما رأيك يا أحمد أن تتبنى بلدنا فكرة الديموقراطية
في الحكم؟
أحمد : ماذا ! هل تريد أن تشتعل الصراعات والحروب في
بلدنا كما اشتعلت في بعض الدول العربية التي تبنت الديموقراطية؟
هنا استخدم أحمد مغالطة التخويف من المفاهيم الصحيحة كي
يثني مازن عن تبني فكرته.
2.مغالطة عاطفة التبشير : المغالط هنا يحث القارئ أو السامع على قبول رأي
معين ، بحجة أن عاقبة هذا لقبول ستكون جيدة ، وذلك باستخدام عاطفة التبشير بالعاقبة
الحسنة.
مثال : إن استخدام السلاح لمواجهة فئة ما سيجلب لنا
السلام والخير ! إن استخدام العنف مع هذه الفئة سيعطي لنا الأمن والأمان .
3.مغالطة المدح والثناء : المغالط هنا يقوم بتسويق آرائه عبر مدح الجمهور
ليحثهم على قبول ادعائه ، وليس له دليل على صواب أفكاره إلا الثناء على من يوافق
عليها .
مثال : أن يقول المغالط مادحا لشخص ما : بالتأكيد أعرفك ، رجل ذكي ،
ومثلك سيعرف أن هذا الكلام هو كلام فارغ .
أن يقول المغالط مادحا الجمهور : أنتم أصحاب شدة وبأس ،
لذا فأنتم ستخوضون هذه المعركة.
4.مغالطة عاطفة الشفقة : يحاول المغالط إثبات وجهة نظره عن طريق استدرار عاطفة
الشفقة تجاهه من قبل السامعين أو القراء ، وهذه المغالطة كثيرا ما تستخدم في وسائل
الإعلام.
مثال : مبررا احتلال اليهود لفلسطين : اليهود خلق من خلق
الله ، ليس لهم أرض ، فهل نتركهم يعيشون أشتاتا ؟ فوجودهم في فلسطين واجب أملته
ضرورة العيش.
5.مغالطة عاطفة الكراهة : المغالط هنا يحاول التشنيع على رأي السامع أو
القارئ غير المرغوب فيه ، حتى يبعد الناس عنه ويثبت موقفه ورأيه.
مثال : شاب كسول : هؤلاء الشباب مهمومون بكثرة أشغالهم
ومهامهم ، إن أردت أن تصاب بالهم فجالسهم.
مثال : شاب غير ملتزم : هؤلاء الملتزمون أشخاص متطرفون ، إن أردت أن تكون متطرفا كن مثلهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق